الصفحة الرئيسية › أخبار وطنية

أخبار وطنية الدكتور أحمد المناعي يكتب: مصطفى بن جعفر …. كما عرفته

نشر في  15 جويلية 2020  (13:22)

بقلم الدكتور أحمد المناعي

سمعت باسم مصطفى بن جعفر لأول مرة في مؤتمر الحزب الاشتراكي الدستوري في المنستير سنة 1971. لم أكن من المؤتمرين ولكني حرصت على حضوره وسهل لي ذلك صديقي محمود التريكي الذي كان وقتها مدير وكالة تونس إفريقيا للأنباء فأدخلني في زمرة الصحفيين وإن كان قد تبين فيما بعد أن قصر المؤتمرات مفتوح للجميع لا راد لمن يريد دخوله وحضور أعمال المؤتمر.

عرفته بالاسم لكن لم ألتق الرجل وعلمت أنه من المنتمين إلى الشق اللبرالي في الحزب الاشتراكي  الدستوري الذي يتزعمه أحمد المستيري.

بعد التغيير الذي وقع على رأس الدولة في 7 نوفمبر 1987 نشطت الحياة الثقافية والسياسية في تونس ودبت الحياة في الأحزاب القانونية ومنها حركة الديمقراطيين الاشتراكيين التي كان بن جعفر أحد قيادييها البارزين.

  وفي شهر جانفي 1988 جاءني الناشط السياسي الحبيب قشيش – رحمه الله – ابن مدينتي الوردانين يشتكي لي من رفض مدير دار الشعب تمكينهم من قاعة لعقد اجتماعهم التأسيسي لخلية حزبهم (ح. د. إ) وأنهم اضطروا إلى كراء محل تبين لهم أنه غير لائق لكونه ظل لسنوات عديدة محلا لتربية الدجاج ولا تزال الروائح الكريهة تسمم أجواءه وطلب مني أن أضع على ذمتهم محلا أملكه وان لم يكتمل بناؤه. ففعلت ذلك بكل بساطة وعفوية. ولما جاء الزعيم مصطفى سلمت عليه وشكرني على صنيعي وطلب مني تصريحا قصيرا لصحيفة حزبه المستقبل فقلت:

رأيي ألا تدخلوا في انتخابات عامة بسرعة حتى لا نعطي شرعية للرئيس وحزبه قبل تجديد الطبقة السياسية.  فلنبدأ بانتخابات بلدية وبعد سنتين أو أكثر نكمل الباقي. لا أدري إن كان قد نشر الحديث.

المهم أنني ساعدت (ح. د. إ) في كراء محل في بطحاء الوردانين ظل يتحدى الجميع في أحد أهم معاقل الحزب الدستوري وساعدته على التمدد في القرى المحيطة ونصحت كثيرا من الشباب للالتحاق به حتى أن مدير أمن الدولة منصف بن قبيلة اشترط علي سنة 1989  توقيع التزام بعدم مساعدة (ح. د. إ) قبل أن يعيد لي جواز سفري وهو ما فعلته بلا تردد.

التقيت مصطفى بن جعفر ثانية

كان ذلك في باريس في ندوة نظمتها منظمة (CEDETIM) في خريف 1991 والتي حضرها أيضا خميس الشماري والمنصف المرزوقي اللذان تشاجرا وكادا يشتبكان بالأيدي لولا أن بادر الشماري بالخروج. وتدخل مصطفى بن جعفر وقال كلاما معقولا وعلى جانب كبير من الصواب. كان  النقاش يدور حول التهم الموجهة للنهضة بالتخطيط للانقلاب المسلح على النظام فتدخل بن جعفر ليقول إذا كان الأمر كذلك فلا بد من محاكمتهم في محاكمة عادلة حسب الشروط والقواعد المتعارف عليها دوليا.

 تدخلت بقوة لشجب التعذيب فقد كانت آثاره باقية في جسدي واستفزني كثيرا وجود عديد العناصر التجمعية في ركن من القاعة ومنهم مدير وكالة الأعلام الخارجي البلاجي..

كان في القاعة كثير من النهضاويين ومنهم رضا إدريس أحد قيادييهم « لم أعرف يوما مكانه من القيادة » والذي سيعرف بالمواظبة على حضور كل النشاطات  السياسية والحقوقية عن تونس مع ملازمة الصمت الكامل..

تحاشيت الحديث مع بن جعفر لأجنبه تبعات ذلك وعند انتهاء الندوة اكتفينا بتبادل الابتسامات عن بعد وانقطع حبل التواصل المباشر بيننا لسنوات عديدة. لكنني كنت أبعث له عبر الفاكس ما يصدر في الصحافة الفرنسية من مقالات عن تونس فقد تعود أن يحول هاتفه إلى فاكس في الليل وحتى عندما أتصل به وأجد الهاتف أسلم عليه وأطلب منه أن يضع الفاكس دون ذكر اسمي وأحسب أنه لم يكن يجد صعوبة في التعرف على صوتي.

كنت أتابع الشأن السياسي في الداخل وكل التحركات الحقوقية والتي تمثلت وقتها في العرائض المطلبية والاحتجاجية  والنداءات  الموجهة الى رئيس الجمهورية وكنت أسارع بتوزيعها على الصحافة في فرنسا وسويسرا وبلجيكا سواء بالرسائل البريدية أو بالفاكس وأترجم إلى الفرنسية الصادرة منها بالعربية. وقد تمكنت في أثناء تلك الفترة من إنشاء شبكة من العلاقات الوطيدة مع بعض الصحافيين والمنظمات الحقوقية اقتنعت بجدية ما أرسله لهم وصدقيته. كان مصطفى بن جعفر من الموقعين الثابتين على كل العرائض بصفته أمينا عاما مساعدا للرابطة.

 في الشأن السياسي في تلك الفترة انتهت الصراعات داخل (ح. د. إ) بانسحاب مصطفي بن جعفر من الحركة وسيطرة محمد مواعدة عليها وذهب بن جعفر إلى تأسيس التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات في أفريل سنة 1994.

وقد تأسس هذا التكتل من ثمانية أو تسعة أشخاص التحق بهم الصديق  « د. حمادي فرحات » رحمه الله. وقد ذكر لي يوم زارني صحبة زوجته « نكول » في باريس في شهر أفريل 1996 كيف أنه فرض نفسه على المجموعة وأيضا كيف اقتاده الأمن من هنشيره في سهل وادي مجردة  واقتلعه من أشغاله الفلاحية للتحقيق معه عن أسباب التحاقه بهذا الحزب. وحدثني أيضا كيف قطع علاقته بسرعة مع هذا الحزب لما لمسه من فتور زعيمه …واعتداله المفرط.

وبالرغم من إفراطه في الاعتدال لم يحصل هذا الحزب المجهري على تأشيرته القانونية إلا يوم 25 أكتوبر 2002 .

في 29 فيفري 1996 وقع الاعتداء علي وبعد حوالي شهر وقع الاعتداء على منذر صفر ووقع الاعتداء علي ثانية يوم 14 مارس، والمرة الأخيرة كانت حقا محاولة اغتيال. واستغربت أن لا أحد ممن كنت أتواصل معهم في تونس وخاصة بن جعفر والمرزوقي حركا ساكنا أو عبرا عن تعاطف أو مساندة حتى بإشارة بالتلفون فبعثت بفاكس إلى بن جعفر ألومه عن صمته….ولم يخرج مع ذلك عن صمته. ثم طويت الصفحة.

كان بن جعفر وقتها محروما من جواز السفر وما إن تمكن من استرجاعه والسفر إلى باريس حتى اتصل بي ورتبت له موعدا مع « ألان شنال » (Alain Chenal) مسؤول العلاقات مع المغرب العربي في الحزب الاشتراكي الفرنسي. عرفتهما ببعضهما في مقهى « سارة برنهارد » في « الشاتلي » وتركتهما لوحدهما للتعارف وضبط قواعد التعامل والتعاون بين حزبيهما.

وانتهى دوري عند هذا الحد ولكن هناك مناضل آخر رجل عصامي هاجر إلى فرنسا في بداية شبابه وهو عبد العزيز اليعقوبي  تولى أمر التكتل فأسس منظمة لمساندته وراح يدافع عنه وبذل جهودا كبيرة على مدى أكثر من عقد للتعريف به وبزعيمه حتى أوصل بن جعفر إلى لقاء « فرنسوا هولاند » ثلاث مرات: مرتين وهو أمين عام الحزب الاشتراكي الفرنسي والمرة الأخيرة كرئيس جمهورية.

وقد أصدر كتابا في شهر مارس 2020 يجد فيه كل طالب ضالته للاطلاع على هذه الصفحة من التاريخ وعلى شخوصها وزعمائها وأخلاقهم…

https://tunisitri.wordpress.com/2020/03/03/livre-faire-tomber-les-murs-de-lintolerance-par-abdelaziz-agoubi/

في عقد الألفين تعددت سفرات بن جعفر إلى باريس وفي كل مرة يتصل بي من باريس ولا يفعل ذلك من تونس أبدا والتقي به وكثيرا ما استضفناه في نادينا « نادي الجمعة » في مقهى قريب من جامعة « جوسيو » الذي تعودنا أن نلتقي فيه بعد صلاة الجمعة في جامع باريس. كنا مجموعة صغيرة: لزهر عبعاب وسمير بن سعيد وأحمد بن عمر وأحمد المناعي والمرحوم محمد الحبيب وسامي القدي ومختار الدريدي ومحمد العماري وأحيانا كمال المحضاوي وعبد الوهاب الهاني وبعد 2007 انضاف إلينا أحيانا نزار براهم وزياد العذاري وعبدالسلام لسود لكن اجتماعاتنا مع هؤلاء بابن جعفر تتم في مقهى قريب من محطة « أسترليتز ».

 والحقيقة أن لقاءاتنا كانت بحق جلسات المقاهي الشعبية ولكن بدون شيشة ولم يكن في مناقشاتنا ما يعتد به فأحاديثنا كانت لا تخرج عن التشكيات والبكائيات والتساؤلات عن المستقبل وعن مرض بن علي وتصرفات الطرابلسية والنهب المنظم لخيرات البلاد… وما لاحظته شخصيا أن بن جعفر رجل محدود الأفق جدا ولم أشعر يوما أنه على جانب من الثقافة بمعناها الواسع. ولا أذكر أنه تحدث أو ذكر يوما شاعرا أو أديبا أو فيلسوفا أو مؤرخا عربيا أو غيره أو أنه خرج بمشاغله عن حدود تونس.

في شهر جوان 2002 اصطحبته معي إلى حفل إحياء الذكرى الأولى لوفاة المهندس الزراعي صاحب الشهرة العالمية « روني دومنت » (René Dumont) وقد كنت من عشاقه وصادف أن كنت أسكن بالقرب منه في تلك الفترة ثم دعوته إلى بيتي…

    بمناسبة ذكرى عيد الشهداء والذكرى السابعة لتأسيس التكتل الديمقراطي للعمل والحريات في تونس وتزامنا مع صدور كتاب « تونس الغد » نظم المعهد التونسي للعلاقات الدولية لقاء حواريا مع الدكتور مصطفى بن جعفر رئيس التكتل الديمقراطي للعمل والحريات بتونس، وحضر هذه الندوة ممثلو مختلف  الحساسيات السياسية  والجمعياتية بالمهجر. وكانت الندوة فرصة تعرف فيها الحاضرون على قراءة التكتل للواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي بالبلاد ومقترحات الحزب للخروج من الأزمة الشاملة التي تعيشها البلاد. وقد كتبت شيئا جميلا في التكتل وتصورت أن بامكانه أن يكون الحزب الجامع لكثير من الحساسيات الديموقراطية ولكني أسأت التقدير …

 2001 تقرير حول ندوة 9 افري

التقرير النهائي للندوة ورسالتي التي هنأت فيها التكتل بحصوله على الرخصة. 

https://tunisitri.wordpress.com/2017/09/23/contribution-dahmed-manai-au-livre-la-tunisie-demain-avril-2001/

 تعددت القاءات والندوات مع بن جعفر ومن بينها ندوة انعقدت في سنة 2004 حاضر فيها الأستاذ محمد الطالبي رحمه الله في قاعة نزل في نهج ((Rue des Ecoles تفضل صاحبه بوضع قاعة على ذمتنا مجانا. كانت الندوة صاخبة حيث أن الطالبي لم يتردد في توضيح رأيه في بعض الصحابة مما أثار ردودا عنيفة من قبل بعض الحضور وبالأخص الأستاذ محمد الطاهري المحامي الجزائري والجامعية الجزائرية فتحية طلحايت. ومن بينها أيضا لقاء في مكتبة الهادي …حضرها بعض قيادات التكتل الاخرين وكذلك سهام بن سدرين وآخر مع المناضل نورالدين الشطي الذي قدم من السويد والذي كان دليله في هذا البلد لسنوات عديدة…

 آخر لقاء مع بن جعفر

بداية من سنة 2007 وتأسيسه لنشرية « مواطنون » لسان حال التكتل أصبح بن جعفر يأتينا بمحفظة ويبادر بإهداء أعداد منها للحاضرين.

 وفي أواخر 2008 التقيت به مع محمد العماري في قبالة محطة « أسترليتز » ومع بداية الدردشة بدأ بن جعفر يتشكى من هرسلة البوليس له وحكى لنا أن البوليس كثيرا ما يمنعه من دخول مقر حزبه وهو المقر الذي يلاقي صعوبات جمة في خلاص كرائه. ولم أتمالك نفسي من مجاهرته برأيي في الموضوع فقلت له: سي مصطفى صراحة لو كنت مكانك لأرجعت رخصة الحزب إلى وزارة الداخلية ومفتاح المقر الى الكراي وأشرب عرقي..

تبدلت ملامح الرجل فاصفر وجهه ثم احمر وقال لي والله عندك حق…وتفارقنا دون أن يقول لي إن شاء الله نرده لك في تونس …

كانت القطيعة النهائية.

مصطفى بن جعفر رئيس البرلمان وصانع أعظم دستور في التاريخ.

عرس حقوق الإنسان في قصر قرطاج

في يوم 8 -12- 2012 انتظم في قصر قرطاج عرس حقوق الإنسان بإشراف حاكم تونس راشد الخريجي عرف الغنوشي والرئيس المؤقت ورئيس البرلمان ودعي له الكثيرون ومنهم بعض أصدقائي وصديقاتي وبالخصوص (Helene Dupont et Lise Garon) اللتان جاءتا: الأولى من كندا والثانية من فرنسا واللتان استدرجتهما للنشاط معنا في الملف التونسي منذ منتصف التسعينات .

وهالهما أن لاحظتا غيابي عن الحفل وسألتا عن مصيري وإن كنت لازلت على قيد الحياة.؟ وقد حرصت (Lise Garon) أن تزورتي في سوسة لتستوضح الأمر وروت لي أمرا استهجنته كثيرا ورأت فيه قمة الجحود ذلك أن بن جعفر أطنب في كلمته في تثمين دور الكتب التي كشفت الدكتاتورية وخاصة أولها (Supplice Tunisien) دون ذكر لاسم الكاتب.

أما (Helene Dupont) فقد قالت لي أنها رفضت الجائزة التي خصت بها.

كتبت رسالة مفتوحة الى رئيس وأعضاء المجلس التأسيسي يوم الجمعة 5 أكتوبر 2012  بخصوص إعادة العلاقات التونسية – السورية  دون أي رد فعل  ولا جواب من أحد.

https://tunisitri.wordpress.com/2014/03/13/tunisiesyrie-lettre-ouverte-a%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D9%91%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%91%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D8%8C-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D9%91%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%91/

في نهاية 2019 اتصل بي صديق وأبلغني سلام مصطفى بن جعفر ورغبته في أن أهاتفه وأعطاني رقمه لكني لم أتصل به.

———————————————————————

 ملاحظات عامة

– المساعدة الأوروبية: في شهر ماي 2002 عين البرلمان الأوروبي الصديق الأستاذ ((Werner Ruf الجامعي الألماني على رأس لجنة مكلفة بتقديم المساعدات المالية لمنظمات المجتمع المدني التونسي وقد استنجد بي الصديق « فرنر روف » لمساعدته على ضبط قائمة المؤهلين لتلك المساعدة وقد ذكرت مصطفى بن جعفر على رأس القائمة.  وفي 2012 ذكر لي الصديق « فرنر » أنه عرض على بن جعفر المساعدة فقبلها وأوصاه بأن يكتم سره عند الاخرين.

– (LIse garon) أصدرت كتاب (Le silence tunisien) في سنة 1998 وقد ساعدتها كثيرا في إنجاز ذلك العمل وترجمت الكتاب للعربية ولكن لم أتمكن من نشره.

– (Helene Dupont) أستاذة متقاعدة تولت ملف السجين نزار الشعري وقد تعاونا على نشر أطروحته عن الزيوت التونسية لرفع معنوياته وهو في السجن.

 – في 2011 أعلمني السيد الهادي الجيلاني الذي كان ممثل التكتل في فرنسا وانسحب منه أن مصطفى بن جعفر تلقى مساعدة مالية من الحزب الأشتراكي الفرنسي بمبلغ 50000 أورو بمناسبة الأنتخابات التشريعية لسنة 2011 .

وأعلمني عبدالعزيز اليعقوبي الذي كان من أكبر أنصار بن جعفر أن الأشتراكية الدولية قد ساعدت  هي الأخرى التكتل في تلك الأنتخابات.

الصديق محمد العماري الذي كان يحضر أغلب لقاءاتي مع المعارضين التونسيين الذين يأتون إلى باريس ويشهد ما كنت أفعله معهم كثيرا ما نبهني إلى أني كنت أضيع وقتي وجهدي ومالي مع من لا يستحق. والحقيقة أنني لم أكن أنتظر شيئا من أحدهم.

 نورالدين الشطي بدأ نضاله في حركة « برسبكتيف » في سنة 1967 وقد كان مسؤولا في إدارة النادي العربي في ستوكلهم (1967-78) ثم عضوا في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من جويلية 1969-77 ثم رئيسا للجمعية الثقافية التونسية  في ستوكلهم:رئيس جمعية الطلبة الأجانب البطالين ثم رئيسا للمعهد العربي في ستوكلهم وناشط حقوقي.

نور الدين الشطي هو الذي أدخل مصطفى بن جعفر وسط التيار الاجتماعي الديمقراطي في السويد وكذلك لدى المركزية النقابية(LO)

2004الصورة في باريس في 30 نوفمبر